ما هو الحصبة؟ ولماذا يُعد التطعيم مهمًا؟
يؤكد خبراء مستشفى كلية الطب بجامعة بيروني أن الحصبة، بسبب شدة عدواها وخطر مضاعفاتها الخطيرة، لا ينبغي اعتبارها مجرد مرض بسيط يقتصر على مرحلة الطفولة. ويشير الخبراء إلى أن هذه العدوى الفيروسية التي تنتشر بسهولة عبر الجهاز التنفسي قد تسير بشكل أشد، خاصة لدى غير المطعمين، وأنها تمثل خطرًا مهمًا على الصحة العامة.

ما هي الحصبة وكيف تنتقل؟
الحصبة مرض معدٍ يسببه فيروس يُعرف باسم “morbillivirus”. ينتقل عبر الرذاذ المتطاير في الهواء عند سعال أو عطاس أو حديث الشخص المصاب. وبما أن الفيروس يمكن أن يبقى حيًا في الهواء وعلى الأسطح لفترة من الوقت، فإن التواجد في نفس المكان قد يكون كافيًا لانتقال العدوى.
ما هي أعراضها؟
تبدأ الحصبة عادة بارتفاع في درجة الحرارة، ثم تظهر أعراض مثل السعال، وسيلان الأنف، واحمرار العينين، والحساسية للضوء. وفي الأيام التالية يظهر طفح جلدي أحمر يبدأ خلف الأذنين وينتشر إلى باقي الجسم. كما تُعد البقع البيضاء الصغيرة داخل الفم، المعروفة ببقع كوبليك، من العلامات المميزة للمرض.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
الأطفال غير المطعمين، والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة، والحوامل، والمصابون بأمراض مزمنة هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالحصبة. كما أن المرض ينتشر بسرعة أكبر في الأماكن المزدحمة.
لماذا تُعد المضاعفات خطيرة؟
لا تقتصر الحصبة على الطفح الجلدي فقط، بل قد تؤدي إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن الوسطى، والالتهاب الرئوي، والإسهال. ومن بين الحالات النادرة والخطيرة التهاب الدماغ، إضافة إلى أمراض عصبية قاتلة قد تظهر بعد سنوات.
هل يوجد علاج لها؟
لا يوجد علاج مضاد للفيروسات خاص بالحصبة. يهدف العلاج عادة إلى تخفيف الأعراض، ويشمل شرب كميات كافية من السوائل، والراحة، والسيطرة على الحمى، وتقديم علاجات داعمة عند الحاجة. وفي حال حدوث مضاعفات، قد يتطلب الأمر العلاج في المستشفى.
لماذا يُعد التطعيم أمرًا حيويًا؟
يُعد التطعيم الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الحصبة. يتم إعطاء لقاح الحصبة بشكل روتيني في مرحلة الطفولة ويوفر حماية عالية. كما أن الوصول إلى نسب تطعيم مرتفعة في المجتمع يُعد أمرًا حاسمًا للحد من انتشار المرض.
كيف يمكن الوقاية؟
يجب الالتزام بجدول التطعيم واستكمال الجرعات الناقصة. كما ينبغي تجنب الاتصال مع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض والالتزام بقواعد النظافة. وفي فترات انتشار العدوى، يُنصح بتجنب الأماكن المزدحمة واتخاذ تدابير تدعم جهاز المناعة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
في حال ظهور أعراض مثل ارتفاع الحرارة والطفح الجلدي والسعال واحمرار العينين معًا، يجب التوجه إلى مؤسسة صحية دون تأخير. فالتقييم المبكر يساعد على السيطرة على المرض ومنع انتقاله.
الحصبة مرض يمكن الوقاية منه بدرجة كبيرة من خلال الإجراءات الصحيحة والتطعيم في الوقت المناسب. ويُعد الوعي الفردي والاهتمام بالصحة العامة من أهم الوسائل للحد من انتشار هذه العدوى.
شارك على وسائل التواصل الاجتماعي
ساهم تطوير هذا المحتوى من قبل مجلس مستشفى جامعة بيروني.

-medium.jpg)




